Translate

الأحد، 11 أغسطس 2019

إلى المعلم الجديد : نصائح أساسية مفيدة

تابعونا على التلغرام والواتس  t.me/molemnady

بعد التخرج تنتاب كل مدرس جديد أو مدرسة هواجس مقلقة، فدخول ميدان التعليم مهنيا قد يكون محفوفاً بالمخاطر بالنسبة لهم، ولنقل أنه فعلاً كذلك. فاكتساب التجربة على أرض الواقع هو الكفيل نسبياً بتجاوز بعض المشاكل النفسية التي قد يعانيها المعلم حديث التخرج في الأشهر الأولى من مزاولة عمله.
أن تواجه عدداً من الطلاب أو الأطفال قد يبدو أمرا ممتعاً في البداية، لكن عندما تعي بعظمة الرسالة التي تحملها على عاتقك ستجد أن هؤلاء المتعلمين ينتظرون منك الشيء الكثير على مدى سنة دراسية، يريدون تعلم مهارات جديدة، معرفة حقائق وسماع قصص خيالية هادفة، باختصار ستصبح مركز اهتمام لهم وفرداً من العائلة يعاملونه معاملة خاصة.

كمعلم جديد لابد وأنك خضعت لتكوين نظري خاص وتدريب عملي مستمر حول التربية والتعليم بغض النظر عن المادة التي ستدرسها ومستوى الفصل الدراسي الذي ستتولى تعليمه. لكن ما قد يلزمك بعد ذلك هي نصائح ذوي الخبرة في الميدان وبعض التفاصيل الصغيرة التي قد تحدث الفارق بين كونك مدرساً ناجحاً ملهماً لتلاميذه أو فقط معلماً عادياً عابراً يؤدي عمله من أجل أجرة لا غير.

■ من أجل تمهيد طريق النجاح أمامك أيها المعلم، إليك أهم النصائح التي ستفيدك لا محالة في بداية عملك كمدرس :

1- حب مهنة التدريس : لا يمكن لأحد أن ينجح في عمل لا يحبه ولا يستمتع بمزاولته بغض النظر عن قيمة العمل وأهميته بالنسبة للآخرين، فبعض المهن قد تلقى ازدراء من المجتمع غير أن محبة وإخلاص وجدية العامل فيها قد تؤدي إلى تغيير ملامح ذلك المجتمع بأكمله.

2- تجاوز إكراهات المهنة : أول ما قد يواجهه مدرس جديد هو ظروف عمل غير مناسبة، قد تكون متعلقة بالوسائل التعليمية أو المناخ أو إكراهات التنقل وما إلى ذلك من مشاكل قد تكون فوق طاقته، لا تستسلم لها بسهولة، فحبك للمهنة سيساعدك شيئاً ما في المضي قدماً والتفاؤل بالأشياء البسيطة، وأعلم على كل حال أن ذلك امتحان إن نجحت فيه فقد نجحت في أول خطواتك لإثبات ذاتك.

3- الثقة بالنفس : أمامك طريق طويل ورسالتك ليست بالعادية، ثقتك بنفسك هي سلاحك لتجاوز الصعوبات التي تواجهك، كل فشل هو فرصة لتصحيح المسار وتحديد الأولويات. يمكن لنفسيتك أن تهتز مع كل ارتباك أو مشكل مهني، هذا عادي جداً، المطلوب منك هو البحث عن مكامن القوة بداخلك وتحدي المصاعب اليومية.

4- الاهتمام بالمظهر الخارجي : شكلك ومظهرك يعكسان نفسيتك ويؤثران بشكل مباشر على المتعلمين، فلا تستهن بذلك. كن أنيقاً واختر ملابسك بعناية. من الضروري أيضاً الاهتمام بالتقاليد والعادات المحلية واحترام المحيط الذي تزاول فيه مهنتك.

5- الاندماج مع زملاء العمل : كونك متخرجاً حديثاً سيشعرك ببعض الارتباك وسط مدرسين ذوي أقدمية، وخبرة ومتعارفين فيما بينهم. تلك فرصتك لإثبات شخصيتك والاندماج بسرعة مع فريق العمل. كن اجتماعياً وتواصل مع الجميع في جو من الاحترام، استفد بقدر الإمكان من خبراتهم في الميدان.

6- التدرج في بذل الجهد : الكثير من المدرسين الجدد يضعون كل جهدهم في العمل في الأسابيع الأولى، محاولين تطبيق كل ما تعلموه خلال تكوينهم النظري والتطبيقي. لن يكون بإمكانكم الاستمرار بوتيرة مرتفعة طول مساركم المهني. من المستحسن التدرج شيئاً فشيئا، فطبيعة عملكم تحتاج منكم التركيز والقوة الذهنية والجسمانية الجيدة للحفاظ على مستوى عطاء ثابت.

7- ممارسة هواية : لا تكن مثل هؤلاء المعلمين الذين يكرسون حياتهم بالكامل للعمل، خذ قسطاً من الراحة واستمتع بوقتك، مارس رياضتك أو هوايتك المفضلة، قم بسفريات سياحية واكتشف العالم من حولك. ستحتاج إلى الابتعاد عن ضغوطات العمل وتجديد الدماء باستمرار.

8- اقتناء حاسوب : أصبح جهاز الحاسوب أو الجهاز اللوحي اليوم من الضروريات، سواء من أجل إنجاز الوثائق اللازمة للعمل أو إعداد الموارد الرقمية أو بناء شبكة التعلم الشخصي. سيفيدك كذلك في الاستفادة من دروس وكورسات ودورات تعليمية وتدريبية.

9- تعلم اللغات : تعلم اللغات مفتاحك لتطوير مهاراتك وتحيين معارفك، بغض النظر عن اللغة التي تريد تعلمها. هذه المقالات ستساعدك في تعلم اللغتين الإنجليزية والفرنسية ولغات أخرى :

10- التكوين المستمر : لا تعتقد أن بمباشرتك العمل قد قمت بقطيعة مع التعلم. من الضروري مواكبة كل جديد في عالم التربية والتعليم والتكنولوجيا يجب عليك أيضاً أن تستفيد من دورات تكوينية في مجالات ذات علاقة مباشرة أو غير مباشرة بطبيعة عملك والمادة التي تدرسها، لا تنسى أن المطالعة وقراءة الكتب المتعلقة بعلم النفس وذوي الاحتياجات الخاصة والبيداغوجيات الحديثة أصبحت مسألة مصيرية لتطوير أدائك المهني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا لكم

كيف نصلح التعليم

  إصلاح التعليم عملية معقدة تتطلب جهدًا مشتركًا من جميع أطراف المجتمع، بدءًا من صانعي القرار إلى المعلمين إلى أولياء الأمور إلى الطلاب أنفسه...